فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 20

وقع اختلاف بين المؤرخين في مكان وزمان وفاة السخاوي رحمه الله، وأكثر المترجمين على أنه توفي في المدينة المنورة، ودفن بالبقيع بجانب قبر الإمام مالك وعن يساره. وذلك سنة اثنتين وتسعمائة، في يوم الأحد الثامن والعشرين من شهر شعبان. والله أعلم.

بدأ السخاوي التأليف في وقت مبكر، قبل الخمسين وثمانمائة، وكان سنه قريبًا من التاسعة عشرة. وقرظ له شيخه ابن حجر أول ماكتبه، وكان تخريجًا. وذكر السخاوي في الضوء الساطع أسماء (198) تصنيفًا، بينما ذكر في إرشاد الغاوي (210) مصنفات، وذكر الأسدي في ذيل طبقات الشافعية: أن مؤلفات السخاوي تبلغ المائتين، أما الذي وقفت عليه فقد بلغت (259) مؤلفًا، فلله الحمد والمنة [1] . وقد تنوعت مؤلفاته وشملت كثيرًا من العلوم، منها علوم الحديث، وشروحه، والتخاريج، ومنها كتب عن شيوخه ومروياته، ومنها في التاريخ والتراجم، والفتاوى والأجوبة.

ومن كتب التاريخ والتراجم التي صنفها السخاوي: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة. وقد طبع عدة طبعات: الأولى بعناية أسعد درابزوني الحسني (1376هـ) على نفقة الشربتلي في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة، قدم له طه حسين، وترجم للسخاوي محمد فقي. والطبعة الثانية أكمل من الأولى. ثم طبع الكتاب في مجلدين سنة (1414هـ) بدون محقق، عن دار الكتب العلمية في بيروت [2] .

جعل السخاوي كتابه التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة تراجم لأهل المدينة النبوية ومن قطنها من الغرباء ولو سنة واحدة، من القرن الأول إلى وقت السخاوي. وهو من آخر مصنفات السخاوي، حيث ذكر فيه تواريخ متعلقة بسنة (902هـ) ، ورتب هذه التراجم على حروف المعجم...

(1) المرجع السابق، ص 160.

(2) المرجع السابق، ص 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت