فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 166

ومعرفة الفرد اليوم تتطلب بالضرورة معرفة الأمة التي يستمد هُوَيّته من حضارتها، وأي إغفال لتلك الحقيقة سوف يقود بالضرورة أيضًا إلى تشييء الفرد وإفقاده شعوره بالذات وهو الشرط الأساسي في الإبداع الإنساني في كل مجالات الحياة. والعودة إلى التراث للبحث في مفهوم الإنسان هي بحث في المعرفة التاريخية للأمة التي ينتمي إليها هذا الإنسان هدفه الدعوة إلى مشروع نهضوي جديد، يبعث هذه الأمة على مشارف القرن الواحد والعشرين الذي يسجل مرور قرن ونيف على ما سمي بالنهضة العربية.

المجتمع ابن تاريخه، كما أن الفرد ابن ذاكرته. ويبدو لنا هذا الطرح واضحًا إذا ما سألنا السؤال التالي: كيف تتكون المواقف عند الفرد؟ ... والجواب هو أن الإنسان لا يمكنه أن يتخذ موقفًا ما في كل مجالات حياته إلا من خلال مالديه من تراكم في الخبرات والمعارف التي اكتسبها من مختلف السبل من ولادته إلى اللحظة التي هو فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت