فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 166

بانتهاء الخلافة الراشدة باستشهاد سيدنا الإمامِ علي بدأ الفراق بين السلطة السياسية والسلطة الثقافية اللتين كانتا مجتمعتين عند الخلفاء الأربعة. وتحولت العلاقة بينهما من علاقة تكامل إلى علاقة نزاع وهيمنة. وتتابع على حكم الدولة العربية الإسلامية ملوك من العرب الأمويين والعباسيين الذين توقف حكمهم الفعلي بعد المعتصم الذي فتح أمام مماليك الأتراك باب السيطرة على مقدّرات الأمّة، وأصبح"الخليفة"لا يملك من منصبه إلا اللقب، وعرفت الدولة العربية الإسلامية حكامًا متعددين، كانوا يعلنون ولاءهم للخليفة في بغداد بعد أن يكونوا قد تمكّنوا من اجتزاء بلد يحكمونه، هم ومِن بعدهم عشيرتهم، حتى يأتي من هو أقوى منهم فيحلّ مكانهم منهيًا حلقة في سلسلة لم تتوقف في التاريخ العربي - الإسلامي إلا في مطلع القرن العشرين بظهور مفهوم الدولة الحديثة.

عرفت الدولة العربية الإسلامية في القرن الرابع الهجري، عصرِ سيف الدولة، الأتراكَ والبويهيين الذين كانوا يحكمون بغداد، أما في مصر فكان الإخشيديون ومن بعدهم الفاطميون، وفي بلاد الشام كان سيف الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت