الصفحة 105 من 180

وأخبرنى بأن علم الله نور ونور الله لا يُهدى لعاصى [1]

وإن زلَّ الداعية أو طالب العلم فعليه أن يحدث توبة فالكمال لله وحده والعصمة لأنبيائه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

رابعًا: عدم الكبر والحياء

فالحياء يمنع من السئوال والتفقه في الدين وهذا مذموم في هذه الحالة - لأن الحياء خيرُ كله - ولهذا قالت عائشة رضى الله عنها:"نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين" [2]

وقال مجاهد:"لا يتعلم العلم مستحى ولا مستكبر" [3] والكبر داء عضال ينخر في جسم الحركة ويعرض مسيرها لكثير من الأخطار فلو لم يتكبر كل فرد من أفرادها ينقصه العلم وتعوزه المعرفة أن يذهب إلى العلماء وأن يزاحم مجالسهم لما رأينا مثل هذه الخلافات الحادة التى لا يمكن بحال أن نغض الطرف عنها أو نتجاهلها ورحم الله الغزالى الإمام حيث يقول:"لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف"

خامسًا: وقطب الرَّحى بين هذه الأسباب، وبوصلة الخير التى ستحدد المسار وتوضح الاتجاه لهذه الطرق هى"الإخلاص"وهذا هو باب السعادة وسر القبول أن يكون طلبك خالصًا لله جل وعلا وفى حديث كعب بن مالك الأنصارى - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله يقول:"من طلب العلم ليجارى به العلماء أو ليمارى به السفهاء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار" [4]

(1) ديوان الشافعى ص 88، وانظر الجواب الكافى ص 14

(2) البخارى مع الفتح، كتاب العلم، باب الحياء في العلم 1/ 276

(3) نفس المصدر 1/ 276

(4) رواه الترمذى واللفظ له وابن أبى الدنيا فى"كتاب الصمت"والبيهقى وصححه شيخنا الألبانى في صحيح الترغيب والترغيب (1/ 118) حديث رقم (1) طبعة مكتبة المعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت