فهرس الكتاب
فلان: مالك؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه" [1] "
ورحم الله من قال:
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذى السقام من الضنى ومن الضنى تمسى وأنت سقيم
لا تنْه عن خلق وتأتى مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غَيِّها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يُقبل ما تقول ويُقتدى بالقول منك وينفع التعليم
فإن وقع الداعية أو طالب العلم في زلة ناشئة عن الغفلات التى لا ينجو منها البشر فلا ينبغى أن تكون سببًا ليتخلى عن دعوته كلا، فالكمال لله وحده والعصمة لأنبيائه ورسله بل يجب أن يعتصم بالله جل وعلا وأن يحدث توبة الله تعالى وأن يكثر من الاستغفار والعمل الصالح امتثالًا لأمر رسول الله لمعاذ - رضي الله عنه -"وأتبع السيئة الحسنة تمحها" [2]
وبعد فإن وفقنا الله تعالى لتحصيل هذا الزاد المبارك - علم وفهم وعمل - فهيا لنسابق الزمن، لدعوة الناس جميعًا إلى الله عز وجل ولتكن دعوتنا - أيها الأحبة - بحكمةٍ ورحمةٍ وتواضع وهذا هو زادنا في الخاطرة المقبلة
(1) رواه البخارى في بدء الخلق باب صفة النار وفى الفتن باب الفتنة التى تموج كموج البحر ورواه مسلم في الزهد باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله راجع جامع الأصول (4/ 546، 547)
(2) سبق تخريجه