الصفحة 120 من 180

أو هل جاء ليسأله أن يدعو الله له؟

أو هل جاء ليستأذنه في الجهاد في سبيل الله؟

كلا وإنما جاء ليستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى"الزنا"أجل في الزنا!!!

فانظروا كيف كان الرحمة المهداة والنعمة المسداة مع هذا الشاب الجرئ!!

هل سَْبهَّ؟

هل زجره ونهره؟

هل عنفه ووبخه وأمر به ليُحمل من الأيدى والأرجل ليلقى به بعيدًا بعيدًا؟

لا ورب الكعبة فماذا قال نهر الرحمة وينبوع الحنان ومعين الرفق واللين؟ بأبى هو وأمى - صلى الله عليه وسلم -

ها هو الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - يروى لنا الحديث في مسنده عن أبى أمامة - رضي الله عنه - فيقول: إن فتى شابًا أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أئذن لى بالزنا

فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مه مه

فقال:"أدنه"

فدنا منه قريبًا فجلس

قال - صلى الله عليه وسلم:"أتحبه لأمك"؟

قال: لا والله جعلنى الله فداءك

قال - صلى الله عليه وسلم:"ولا الناس يحبونه لأمهاتهم"

قال - صلى الله عليه وسلم:"أفتحبه لابنتك"

قال: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداءك

قال - صلى الله عليه وسلم:"ولا الناس يحبونه لبناتهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت