فهرس الكتاب
الأقوال والأعمال والأحكام والتقييم وغيرها ليكون العمل خالصًا لله مقبولًا امتثالًا عمليًا لأمر الله جل وعلا: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [1]
وكان من سلفنا الصالح من يقول:"احذروا من الناس صنفين: صاحب هوى قد فتنه هواه وصاحب دنيا قد أعمته دنياه"
ومن أجمل ما قاله الإمام العلم ابن ناصر الدين الدمشقى:"هيهات هيهات، إن في مجال الكلام في الرجال عقبات، مرتقيها على خطر ومرتقيها هوى لا منجى له من الإثم ولا وَزَر فلو حاسب نفسه الرامى أخاه: ما السبب الذى هاج ذلك؟ لتحقق أنه الهوى الذى صاحبه هالك!" [2]
ورحم الله من قال:
وكل امرئ يدرى مواقع رشده ولكنه أعمى أسيرُ هواهُ
يشير عليه الناصحون بجهدهم فيأبى قبول النصح وهو يراهُ
هوى نفسه يعميه عن قصد رشده ويبصرُ عن فهمٍ عيوبَ سواهُ
لذا حذرَّنا النبى - صلى الله عليه وسلم - من هذا الداء المهلك
ففى الحديث الذى رواه الطبرانى في الأوسط من حديث ابن عمر - رضى الله عنهما - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث مُهلكات وثلاث مُنجيات وثلاثُ كفَّارات وثلاث درجات فأمَّا المهلكات: فشحُّ مطاع وهوى متبع وإعجابُ المرءُ بنفسه وأما المنُجيِات: فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وخشية الله تعالى في السر والعلانية وأما الكفارات:"
(1) سورة البينة: 5
(2) الراد الوافر (ص 13)