فهرس الكتاب
الإسلام والكفر لا يمكن الالتقاء عليها بالمصالحة أو المصانعة أو المداهية وإن الذين يحاولون تمييع هذه المفاضلة الحاسمة باسم التسامح أو التقريب بين الأديان أو التعايش السلمى يخطئون في فهمهم للدين الإسلامى وفهمهم لمعنى التسامح الذى يقره الإسلام" [1] "
ورحمه الله ابن القيم حيث يقول في نونيته [2] :
أتحب أعداء الحبيب وتدَّعى
وكذا تعادى جاهدًا أحبابه
شرط المحبة أن توافق من تحب
فإن إدعيت له محبة مع
وهى - أى كلمة التوحيد - إثبات لحاكمية الله وحده
فمع غياب المفهوم الصحيح الشامل لقضية التوحيد، غاب هذا المبدأ الكبير الذى هو من أخص خصائص الألوهية ونحى المسلمون - إلا من رحم ربك - شريعة الله جل وعلا وأحلوا محلها القوانين الوضعية الفاجرة
استبدلوا بالعبير بعرا وبالثريا ثرى وبالرحيق المختوم حريقا!!
مثلهم كمثل الجعل يتأذى من رائحة المسك والورد والفواح ويسعد بل ويحيا برائحة القذر في المستراح!!
وظن كثير من السذج والبلهاء والمخدوعين أن شرع البشر من ملاحدة وزنادقة وعلمانيين وشيوعين وديمقراطيين وغيرهم ممن تتحكم فيهم الأهواء وتسيطر عليهم الشبهات والشهوات، ظنوا أن تشريع هؤلاء هو قارب النجاة وسط هذه الرياح الهوجاء والأمواج العاتية والظلمات الحالكة التى يترنح الناس فيها كترنح من يتخبطه الشيطان من المس وخاب الجميع وخسروا!!
(1) الموالاة والمعادة في الشريعة الإسلامية - محماس بن عبد الله الجلعود (1/ 45، 46)
(2) النونية ص 171