فهرس الكتاب
ومطلبه؟ قال: {يريدون وجهه} [1] وعن رباطه وعن خانكاه؟ قال: {فى بيوت أذن الله أن تُرفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجل لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} [2] وإن سُئل عن نسبه؟ قال:
أبى الإسلامُ لا أبا لى سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم [3] اهـ
وليس لهم طائفة أو جماعة يتعصبون إليها، بل إن جماعتهم التى ينتمون إليها هى جماعة المسلمين"وجماعة المسلمين واحدة، لا تتعدد فوق أى أرض، وتحت أى سماء ليس لها رسم معين سوى النص الشرعى وموجبه فهى الدعوة إلى الله بيسرها وسهولة تبليغها كما كانت في الصدر الأول"
وعليه فإن أى فرقة أو حزب أو جماعة تعيش تحت مظلة الإسلام باسم معين أو رسم خاص، فهى من جماعة المسلمين، وتقترب وتبتعد من الصراط المستقيم الذى عليه جماعة المسلمين بقدر ما لديها من مناهج وخطط، وتصورات يقرها الإسلام أو ينفيها
أما التى يكون انتسابها إلى الإسلام تلبيسًا وظلمًا كالبابية والبهائية والقاديانية والبريلوية فهذه فرق كافرة لا دخل لها تحت سرادق بحثنا" [4] "
ويقبلون الحق أيَّا كان قائُله، ويرفضون ويردون الباطل أيًَّا كان قائله، فهم لا يعرفون الحق بالرجال وإنما يعرفون الرجال بالحق، فكل يؤخذ منه ويُرُّد عليه إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم -
(1) سورة الأنعام: 52
(2) سورة النور: 36، 37
(3) مدارج السالكين لابن القيم - 3/ 182، 183 طبعة دار الحديث
(4) حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية، للدكتور / بكر أبو زيد - حفظه الله- (ص114)