فتاة في المرحلة الجامعية - كلية الآداب - قسم علم نفس ولها أخوات ثلاث، منهن من تدرس في المرحلة الثانوية والأخرتان في المرحلة المتوسطة. وكان الأب يعمل في محل بقالة ويجتهد لكي يوفر لهم لقمة العيش. وكانت هذه الفتاة مجتهدة في دراستها الجامعية، معروفة بحسن الخلق والأدب الجم ,كل زميلاتها يحببنها ويرغبن في التفرق منها لتفوقها المميز.
قالت: في يوم من الأيام خرجت من بوابة الجامعة، وإذ أنا يشاب أمامي في هيئة مهندمة، وكان ينظر إلي وكأنه يعرفني، فلم أعطه أي اهتمام, سار خلفي وهو يحدثني بصوت خفيض وكلمات صبيانية مثل: يا جميلة... أنا أرغب في الزواج منك. فأنا أراقبك منذ مدة وعرفت أخلاقك وأدبك. سرت مسرعة تتعثر قدماي. ويتصبب جبيني عرقًا، فأنا لم أتعرض لهذا الموقف أبدًا من قبل. ووصلت إلى منزلي منهكةً مرتبكةً أفكر في هذا الموضوع ولم أنم هذه الليلة من الخوف والفزع والقلق.
وفي اليوم التالي وعند خروجي من الجامعة وجدته منتظرًا أمام الباب وهو يبتسم، وتكررت معاكساته لي وانتهى هذا الأمر برسالة صغيرة ألقاها لي عند باب البيت وترددت في التقاطها ولكن أخذتها ويداي ترتعشان وفتحتها وقرأتها وإذا بها كلمات مملوءة بالحب والهيام والاعتذار عما بدر منه من مضايقات لي.