الصفحة 117 من 1745

ومن دلالة هذا الخبر نستفيد أن البهلول كان يقرأ بقراءة خاصة كانت تؤخذ عنه، ويعرضها عليه أصحابه وذلك معنى قوله:"وهؤلاء القراء إن أتوني سمعت قراءتهم"فهو سماع عرض على سبيل الإجازة للقارئ ولهذا أراد السائل التثبت منه كما يدل على ذلك قوله للشيخ:"أشيء رويته عن السلف فنرويه عنك؟"إلا أن هذه الحال ربما كانت قبل رحلة البهلول إلى المشرق حيث اتسعت روايته وغدا معدودا في أعلام رواة العلم بافريقية، فقد رحل إلى العراق كما رحل إلى الحجاز، وسمع من مالك والليث بن سعد وسفيان الثوري وغيرهم [1] . وسمع منه سحنون وعون بن يوسف وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وتوفي سنة 183" [2] ."

3-علي بن زياد

ومنهم أبو الحسن علي بن زياد العبسي التونسي، ولد بطرابلس وانتقل إلى تونس فسكنها، سمع العلم بافريقية من خالد بن أبي عمران وغيره، ورحل إلى المشرق فسمع من مالك وسفيان الثوري والليث بن سعد وابن لهيعة [3] وغيرهم، ولم يكن في عصره بافريقية مثله" [4] ."

قال أبو سعيد بن يونس:

"هو أول من أدخل الموطأ وجامع سفيان إلى المغرب، وفسر لهم قول مالك ولم يكونوا يعرفونه، وكان قد دخل الحجاز والعراق في طلب العلم، وهو معلم سحنون الفقه" [5] .

(1) - رياض النفوس 1/200- 214.

(2) - ترجمته في الرياض 1/214 - ترجمة 86 وترتيب المدارك 87-98- وشجرة النور 60 طبقة 6.

(3) - هو عبد الله بن لهيعة المصري سيأتي.

(4) - شجرة النورالزكية لابن مخلوف 60 الطبقة 5 ترجمة 33.

(5) - نقله عياض في ترتيب المدارك 3/80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت