الصفحة 449 من 1745

"وقد وقع إجماع العادين على أن القرآن ستة آلاف ومائتا آية، ثم اختلفوا في الكسر الزائد على ذلك، فروى المنهال بن عمرو [1] عن ابن مسعود أنه قال: القرآن ستة آلاف ومائتا آية وسبع عشرة آية، وهذا مبلغه في المدني الأول، وبه قال نافع، وأما المدني الآخر فأربع عشرة آية" [2] .

وقد اعتبر ابن الجوزي نافعا من أهل المدني الآخر، وساق ذكر الخلاف بين علماء العدد في سور القرآن من الفاتحة إلى آخره، نذكر كذلك من أهل هذا العدد، فمن ذلك قوله في سورة المزمل:

"ثمان عشرة آية في عد رجلين من المدني الأخير، وهما أبو جعفر وشيبة، وتسعة عشر في عد البصري، وعطاء وأهل حمص، وفي عد المكي والكوفي والمدني الأول ورجل واحد من المدني الأخير وهو نافع"ثم قال:"اختلافها ثلاث آيات: عد الشامي والكوفي والمدني الأول"يا أيها المزمل"آية، وعد الكوفي ونافع وحده من المدني الأخير"إنا أرسلنا إليكم رسولا" [3] آية، وعد الشامي والكوفي والمدني الأول والمدني الأخير نافع وحده والبصري"يوما يجعل الولدان شيبا" [4] آية" [5] .

وقال في سورة الشمس:

"خمس عشرة آية، في عد الشامي والكوفي والمكي ورجلين من المدني الأخير، وهما أبو جعفر وشيبة، والبصري وعطاء بن يسار وست عشرة آية في عد المدني الأول ورجل من المدني الأخير، وهو نافع" [6] .

(1) - هو المنهال بن عمرو الأنصاري ويقال الأسدي الكوفي ثقة مشهور. - ترجمته في غاية النهاية 2/315.

(2) - فنون الأفنان 39-40.

(3) - سورة المزمل الآية 15.

(4) - نفس السورة الآية 17.

(5) - فنون الأفنان 67.

(6) - فنون الأفنان 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت