الصفحة 49 من 1745

وفي بعض المصادر أن عبيد الله بن سعد الفاتح الأول لافريقية تقدم عقبة إلى تأسيس مسجد بموضع القيروان، وهو المسجد المعروف عند باب عبد الله بـ"مسجد ابن أبي سرح" [1] .

والمتتبع لحركة إنشاء المساجد لهذا العهد في البلاد المغربية المفتوحة يلاحظ تلك العناية البالغة التي لقيتها في العهود الأولى مع قلة الإمكانيات وضعف الموارد، هذا إلى جانب المساجد الخاصة التي كان يقيمها المتطوعون، ويجعلون منها في الوقت نفسه محاضر لتعليم القرآن.

فهذا البهلول بن راشد كان له بالقيروان مسجده الخاص الذي يقرئ فيه، وقد زاره فيه الأمير هرثمة بن أعين في موكبه [2] .

وفي أخبار التابعي الجليل حنش بن عبد الله الصنعاني أنه اختط بالقيروان مسجدا ينسب إليه [3] .

وفي أخبار أبي عبد الله بن رباح اللخمي أحد أعضاء البعثة العمرية أنه سكن القيروان، واختط بها مسجدا عند باب نافع [4] .

وفي ترجمة عبد الله بن يزيد الحبلي (ت 100) أنه بث بافريقية علما كثيرا، واختط بالقيروان درا ومسجدا بناحية باب تونس [5] .

وقد قيل عن عنبسة بن خارجة الغافقي (ت 210) انه أقام بالقيروان مسجدا عظيما فيه نحو عشرين سارية عظاما [6] .

ومثل ذلك عن إسماعيل بن عبيد الملقب بـ"تاجر الله"أنه أسس مسجد الزيتونة بالقيروان عام 71هـ [7] .

(1) - رياض النفوس للمالكي 1/67.

(2) - ترتيب المدارك 3/95.

(3) - معالم الإيمان للدباغ 1/187 - ورياض النفوس 1/121 ترجمة 41.

(4) - رياض النفوس 1/119-120.

(5) - معالم الإيمان 1/14.

(6) - ترتيب المدارك 3/319.

(7) - معالم الإيمان 1/126، وينظر في باقي مساجد التابعين بالقيروان رياض النفوس 1/129-130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت