الصفحة 51 من 1745

والمساجد التي تقترن بأسماء الولاة في افريقية والمغرب كثيرة، كالمسجد الجامع بتونس الذي بناه والي افريقية عبد الله بن الحبحاب، وكانت ولايته سنة 116 [1] ، وبالمغرب الأقصى ما يزال مسجد موسى بن نصير قائما بين شفشاون وتطوان، وكذلك مسجد"الشرافات"المنسوب لطارق بن زياد" [2] ."

ولقد عني الأمراء بإقامة صروح المساجد في جميع المدن الناشئة في الشمال المغربي خاصة كفاس التي يذكر أن المولى إدريس الأزهر حين شرع في بنائها"شرع في بناء المسجد والسور" [3] .

وعندما تم لأبيه إدريس الأمر وتمهد له المغرب اتجه إلى تلمسان ففتحها"واختط مسجدها وصنع فيه منبرا وكتب عليه اسمه، وقد دخله أبو مروان عبد الملك الوراق في سنة 255هـ فرأى منبره وما كتب عليه [4] ."

وفي النصف الأول من المائة الثالثة لما أحست مل من فاطمة الفهرية القيروانية وأختها مريم بفاس بالحاجة الماسة إلى مساجد فسيحة تتسع لأكبر عدد من المصلين، قامت الأولى ببناء جامع القرويين في عدوة القرويين، وقامت الأخرى ببناء جامع الأندلس في عدوة الأندلس [5] .

وحين قامت زناتة بالدعوة للأمويين عقب اختلال أمر الأدارسة بفاس قام عامل عبد الرحمن الناصر (300-350) عليها أحمد بن أبي بكر الزناتي بتوسيع مسجد القرويين منفقا عليه أخماس غنائم الروم [6] .

(1) - المصدر نفسه 1/51.

(2) - المناهل مجلة تصدرها وزارة الثقافة المغربية العدد 28 السنة العاشرة 1404-1983 بحث"شفشاون وآثارها المعمارية عبير التاريخ لعبد العزيز بنعبد الله ص 22."

(3) - كان ذلك قبل بناء فاس الحالية كما في الأنيس المطرب بروض القرطاس لابن أبي زرع ص 30.

(4) - الأنيس المطرب ص 50.

(5) - المصدر نفسه 54-55.

(6) - المناهل عدد 28 شفشاون وآثارها للأستاذ عبد العزيز بنعبد الله 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت