الصفحة 85 من 1745

ذلك هو الإطار العام الذي تطورت فيه القراءات في الصدر الأول، استندنا في رسمه إلى هذا النص الطويل لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ) ، والذيل عليه لأبي الحسن السخاوي الذي تحدث عن الطور الثالث من أطوار القراءة في الأمصار الخمسة، والذي اكتمل في صورته الأخيرة في عمل أبي بكر بن مجاهد شيخ القراء ببغداد (ت 324 هـ) أي بعد القاسم بن سلام بمائة عام.

وقد نقلناه هنا على ما به من طول، لنحاول أن نترصد من خلاله ونتمثل آثار هذا التطور في مراحله المتعاقبة، على القراءة في الأقطار والجهات المغربية التي يعنينا الحديث عنها هنا منذ أول الفتح.

-الأطوار الأولى التي عرفتها القراءة في المناطق المغربية

ولعل من المفيد في ذلك أن نعود إلى تتبع هذه الأطوار من بدايتها، لنرافق امتدادات قراءات الأمصار الإسلامية في اتجاه الأقطار والجهات المغربية، ولتتلمس معالم الطريق التي سلكتها في كل طور من أطوارها الثلاثة قبل أن يجتمع أهلها نهائيا على قراءة امام من أولئك السبعة، ويعتمدوها قراءة رسمية.

أ طور القراءة الفردية الحرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت