فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 306

نرجو الله أن يوفقنا لتحقيق هدفنا في هذه الدراسة، وهو القاهر فوق عباده القادر على ما شاء. وهي دراسة قصدت بها أن أمرّن الشعر لخدمة الأمة فإن أفلحت فهذه أمنيتي، وإن فشلت فعذري أنني إنسان، وقد خلق الإنسان ضعيفًا.

أصبح واضحًا أن غاية هذا البحث ترسيخ خط جديد في دراسة الشعر العربي، ليأتي ما قد يكون من هذا الشعر العربي المعاصر والمستقبلي متجنبًا السلبي فيما كان، وآخذًا بالإيجابي الذي كان فيما يكون.

ومادام الشعر ذا أثر كبير في حياة العرب، فمن المؤكد أنه يستطيع أن يشارك في نهضتهم المعاصرة، وهذا هدف لنا أيضًا نبتغيه ونسعى إليه من خلال دراستنا. وعلى الرغم من انخفاض نسبة هذا النفوذ الذي كان للشعر في حياة العرب المعاصرة، فإنه يظل في طليعة ما يحرك الإنسان العربي، ويؤثر فيه. فمن الملاحظ أن غياب النصوص [1] الشعرية الأصلية - في مضامينها - من كتب التعليم، أعطى الوحدة التعليمية الشعرية مفهومًا سلبيًا، فغدت صفحة القوم معرضة عن الشعر راكضة خلف ما يطربها وينسيها شيئًا من آلامها في هذا الشعر.

(1) لاحظ مثلًا استعراض الشعر العربي، في المرحلة الثانوية من مدارس القطر العربي السوري، حيث يتخرج الطالب من هذه المرحلة وهو لا يعرف من الشعر سوى المديح والرثاء والفخر والهجاء، والنسيب، وما شابه تلك الأغراض المشهورة، والشعراء المشهورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت