فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 306

ليس من اليسير أن نعيد النظر في تراث ضخم من الشعر الجاهلي لنستنتج مفاهيم جديدة كان الشعر يعالجها، كما أن أمر الوقوف على الشعر الإسلامي أصعب من سابقه. فهذا يقتضي منّا فرزا دقيقًا، لنقف على المتبقي من المفاهيم الجاهلية في المجتمع الجديد، ولنرى المفاهيم الجديدة التي جاء بها الإسلام. في ضوء هذه الغاية نستطيع تحديد المنهج، وأنه من المهم جدًا - ونحن بصدد وضع خط يرفد الخطوط السابقة في دراسة الأدب - أن تعرض تعريف الإيجابية والسلبية بالشكل الذي نقصده في دراستنا، لا على أنه الأصل في الدراسة الأدبية فقط، وغنما لأنه المقياس الذي نقيس بموجبه الثروة الشعرية الكبيرة التي نتعامل معها، فنأتي بالتعريف بعد توضيح المنهج.

جاء هذا البحث في: مقدمة، وبابين، وثمرة رجوناها.

فالمقدمة: تناولنا فيها ضرورة الوقوف على مفاهيم جديدة في الشعر الجاهلي والشعر الإسلامي، من خلال استعراض كبير لمجموعة كبيرة منه ولاسيما شعر المقطعات. وقد اقتضى هذا أن نتعرض لمكانة الشاعر والشعر في المجتمع العربي القديم وأثرهما في توجيه المفاهيم والمواقف العربية القديمة كما اقتضى أمر هذا الخط الذي نسير عليه في هذه الدراسة، والذي ندعو إليه الباحثين والشعراء والمعاصرين. ثم كان لابد من ثبت بالتعريف الذي وضعناه عنوانًا ليحثنا.

في الباب الأول: وقفنا عند (العصر الجاهلي) فدرسنا فيه مظاهر الحياة الاجتماعية، والفكرية، والاقتصادية، والتربوية، من خلال المفاهيم السلبية التي أفردنا لها الفصل الأول، والمفاهيم الإيجابية التي أفردنا لها الفصل الثاني.

ففي الفصل الأول، وقفنا عند المناحي الاجتماعية، لأنها تظهر لنا التكوين الاجتماعي بما فيه من قيم سلبية كالتفاخر بالأنساب، والعصبية القبلية، وشعر التحريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت