فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 306

ومن الطبيعي أن ندرس المناحي الفكرية التي كانت تتحكم بحياة العرب الاجتماعية، لأنها تفسّر لنا مواقفهم الأولى من الإسلام، وما تسرّب منها إلى الدين الجديد واستطاع أن يحافظ على حياته حتى هذه الساعة من الواقع العربي المعاصر. كالطيّرة والأوهام، والغيلان والسّعلاة والمزاعم الأخرى الكثيرة.

وحين نأتي إلى الجوانب السلبية في المناحي الاقتصادية نقف على مفاهيم جديدة غير تلك التي اشتهرت في قيم العرب، كالبخل، والغدر، والطمع، واحتقار المهن!..

ونختم هذا الفصل بالحديث عن المناحي التربوية السلبية التي نعتبرها حصيلة طبيعية للمناحي السابقة فنقف على ما يؤذي التربية عامة، وما يؤذي تربية الأطفال خاصة.

فإذا تمت لنا دراسة المفاهيم السلبية، مضينا إلى دراسة المفاهيم الإيجابية في الفصل الثاني.

وكان طبيعيًا أن نقف عند المناحي الاجتماعية أولًا، مراعاة للترتيب السابق فندرس أهم هذه المناحي الاجتماعية التي ظهرت في حل المشكلات على مستوى الأسرة وعلى مستوى القبيلة. وتسجيل خيانة القبائل في محاولة لتغير أفرادها من الخيانة والغدر. ثم نستعرض مجموعة من القيم الإيجابية الأخرى التي وجهت حياة العرب نحو الأفضل.

فإذا انتهينا من هذا وصلنا إلى المناحي الفكرية الإيجابية، تلك التي كان لها أثر كبير في قبول الدين الجديد فيما يعد عند كثير من الناس الذين لم يقاوموه كثيرًا، فقد استجابوا لهذا القول الجديد، وكان للمظاهر العقلية، ولحركة التوحيد أثر عظيم في إحداث تلك الاستجابة، حيث رقّقت النفوس وهذبت وصارت قاعدة صالحة لاستقبال الدين الإسلامي.

وإذا انتهينا من توضيح هذا المنحى، انتقلنا إلى المناحي الاقتصادية، وبيان أثر المال في خلق التفاوت الطبقي، وأثره في العلاقات الاجتماعية ودور المرأة في سياسة المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت