وفي نهاية المطاف في الفصل الثاني من الباب الأول ندرس المناحي التربوية لنتعرف على الخصال الحميدة التي كان الشعراء يدوّنونها شعرا، ويحملون أولادهم عليها، وتلك التي تراد للفتيات العربيات. ثم نمضي إلى مظاهر أخرى في التربية الجاهلية.
فإذا تمت لنا دراسة العصر الجاهلي، واتضحت لنا المفاهيم السلبية الإيجابية فيه مضينا إلى الباب الثاني وفيه ندرس العصر الإسلامي.
ونبدأ هذا الباب بالفصل الأول الذي ندرس فيه موقف الإسلام من الشعر ممثلًا بموقف القرآن الكريم والرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام. ونحاول أن نرى الموقف من خلال رؤية جديدة لكثرة الدراسات [1] التي تطرقت لهذا الموضوع من جهة،ولطبيعة البحث من جهة ثانية،وسوف نركز في هذه الرؤية على الشعر ونفوذه في الإسلام.
ثم نمضي بعد هذا إلى التغيّرات البنيوية التي حصلت في المجتمع العربي بعد الإسلام، فنناقش أهم الأوجه السلبية والإيجابية في هذه التغيرات.
ثم نبدأ الفصل الثاني بالمفاهيم السلبية المنتشرة في المناحي المتعددة. ونأخذ المناحي الاجتماعية أولًا، ونحاول استجلاء أغلب هذه المناحي السلبية من خلال الوقوف على شعر الفتن وإثارة الضغائن، وعلى شعر العصبية القبلية، وشعر التحريض!...
(1) لاحظ: جمهرة أشعار العرب - ج2. ولاحظ موقف الإسلام من الشعر، يحيى الجبوري - منشورات مكتبة النهضة، بغداد 1964.