فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 306

سوف يتأكد لنا شيء مهم في نهاية هذا البحث فقد نرى أن حاجتنا عظيمة في تعديل كتبنا المدرسية الرخيصة في تاريخ الأدب، و حتى كتبنا الجامعية في هذا التاريخ!...

إن تلك الكتب بما تحتويه من شعر خاضع للدراسة المدرسية، أو تنوّع الأغراض الشعرية، وترسم للشعراء العرب الجاهليين والإسلاميين صورة مشوهة تثير استهزاء بعض النقاد المعاصرين، وتفتح للكثير منهم بابًا للطعن في ذلك الشعر، لاسيما وأن تلك الكتب تسهّل عليهم إثبات ما يريدون.

كذلك بالنسبة لصورة العرب التي ترسمها قصائد الشعر المدرّس هي صورة تثير استهزاء أعداء العرب وتفتح لهم بابًا للطعن.

إن هذا الخط الجديد في دراسة الشعر العربي ينسج لنا صورة أخرى للشعر والشعراء العرب، وللمجتمع العربي الجاهلي والإسلامي نحلّها محلّ الصورة الحالية.

ومن حقي أن أتحدث عمّا عانيته في هذا البحث، ففي غالب الأحيان كنت أصل إلى درجة اليأس والملل، والتعب المضني، ثم أعود فأسأل نفسي: من الذي ألزمني بهذا المنهج؟!..

إنها رغبتي، ولابد من تحمل كل الصعوبات في سبيل تحقيق الهدف الذي أردته من وراء البحث.

ويبقى أن أشير إلى المعاناة التي تصادف الباحث وهو يسعى ليبتعد عن الخمول من الشعر، الذي جانبته ما قدّر لي، لأكون واقفًا على قاعدة صلبة في بحثي، الذي لا أدّعي له التسنّم، بل كل ما أصبو إليه أن يكون ذا نضج، فيرفد المكتبة العربية بما تفتقر إليه، وأرجو أن يجد فيه الباحث والقارئ خطوة جديدة جديّة في عالم النقد والدراسة الأدبية.

الإيجابية والسلبية

لغة ودلالة

أولًا: الإيجابيّة لغة ودلالة:

لغة:

مصطلح الإيجابية غير موجود في المعاجم العربية؛ وما نجده في باب الجيم وفصل الواو هو جوب، ومصدره الإجابة كالطاعة، والطاقة. وهو غير الإيجابية التي نثبتها هنا، والإيجابية مصدر صناعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت