فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 306

السّلب هو الشيء أخذه من غَيْره قهرًا؛ هذا في المعاجم العربية، لكن اللفظة، كما نهدف إليها غير موجودة في هذه المعاجم شأنها شأن الإيجابيّة. والموجود لها المصدر الصّناعي السّلبيّة، ولكن معاجم لغات أخرى توضحها أكثر.

فقد جاءت في المعاجم الإنكليزية على أنها (Negativesm) وتعني السلبية كأن يطلب إلى مريض الخلود إلى الراحة والابتعاد عن نوع معيّن من الطعام، لكنه لا يتقيد بما طلب منه، فيكون موقفه سلبيًا.

ولما كان يُطلب إلى الشاعر احترام شاعريته وتفجير ينابيع الخير والعطاء السليم منها، فقد اعتبرنا عدم تقيده بما يطلب منه أمرًا سلبيًا. ولها معان عدة تشترك فيها النظريات الفلسفية والتعليمية والسياسية أيضًا، وها نحن نثبتها في الأدب [1] كذلك. فهناك ما يقال له: (Negatite Adataion) أي التكيف السلبي ويقولون (Negative attitude) بمعنى الموقف السلبي، وهناك التحول السلبي: (Positive Trausfer) يقابل التحول الإيجابي.

ونستطيع أن نقول [2] : (Poetry Negative) أي الشعر السلبي. ويبقى المصطلح الإنكليزي الذي اشتقّت منه تسميات وإضافات عدة: (Negativism) هو الأصل المعتمد، والمصدر الرئيسي للكلمة. ولابد من التنويه بلغات أوربية أخرى تستخدم هذه الكلمة بهذا المعنى، كالفرنسية، والألمانية، و الإسبانية.

دلالة:

لعلنا في التعريف اللغوي تطرقنا إلى الدلالة التي تمليها هذه الكلمة. ولابد من التوسع في الحديث عما تدل عليه هذه اللفظة كما يرسم البحث خطتها [3] .

(1) ربما سُبقنا إليها في بعض المقالات الأدبية، كما هو الشأن بالنسبة للإيجابية.

(2) وهو لاتيني قديم.

(3) انظر في التعبير السلبي في اللغة فيما قاله ابن جنّي في الخصائص: ج1/ 135 حين تعرض لمعنى (ما جاءني غير زيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت