فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 306

وليس ثمة تعريف جامع مانع لأن قضية التعاريف ليست قضية قطعية وربما كان التعريف زئبقيًا أحيانًا لا يقف عند أمر قطعي. ومثالنا على ذلك اصطلاح الواقعية التي أوصلها بعضهم إلى معان كثيرة تجاوزت المائة فمن المصطلحات التي ذكرها"داميال غرانك"للواقعية مثيرًا إلى تعدد فروعها وتشعب أشكالها:"الواقعية الانتقادية، الواقعية المستمرة، الواقعية الدينامية، الواقعية الخارجية، الواقعية المثالية، الواقعية الخيالية، الواقعية الشكلية، الواقعية الساخرة، الواقعية القاتلة، الواقعية الساذجة، الواقعية العرضية، الواقعية الوطنية.. الخ [1] . ومانستطيع التسليم به هنا، هو ما ذكرناه من دلالة، المصطلحين الإيجابية والسلبية فإن ما يقلق القارئ عنهما، هو المشروعية الفنية لصياغة هذين المصطلحين."

ولكننا هنا نحاول أن نكون بعيدين عن مسألة التراكم في أبحاث التراث،"وأحد وجوه هذه المسألة هو هذا التعميم في المصطلح النقدي، وفي اللفظ [2] ...".

مدلول الكلام عامة:

لا يستغني باحث عن أصل الألفاظ، وذلك لدلالتها على المعاني. وحين نريد الوقوف على أصل هذين المصطلحين (الإيجابية والسلبية) اللذين نعتبرهما السكة المزدوجة تحمل كل واحدة منهما بضاعة مخالفة لما تحمله الأخرى، حين نريد ذلك يجب أن نتذكر التطور الذي يحدث في الكلمة تبعًا لتطور الشؤون المحيطة بهذا المدلول.

(1) غرانك، داميان: الواقعية، لندن، 1970م.

(2) الجمالي، حافظ: المناقشات التي دارت حول الموثبات في الأدب العربي للدكتور عادل جاسم البياتي: ج3 /ص66. منشورات اتحاد الكتاب العرب، المؤتمر العام الثاني عشر - دمشق، 1979م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت