وإذا كان الشعر الجاهلي ظلًا للمجتمع الجاهلي، فلا مندوحة من التسليم بالسلبي والإيجابي الذي يحتويه هذا الشعر، بعيدًا عن التقسم النوعي.
وكذلك فالشعر الإسلامي ظل لمجتمعه مع وجود القرآن والحديث، فلا مندوحه أيضًا من البحث بالسلبي والإيجابي الذي يحتويه.
وندع هذا، لندخل في الحديث عن المناحي المختلفة التي خاض فيها الشعر قريبًا من التحليل والاستقراء التاريخي.
الباب الأول:
العصر الجاهلي
الفصل الأول
المفاهيم السلبية:
1-المناحي الاجتماعية.
* التفاخر بالأنساب
* العصبية القبلية
* شعر التحريض
2-المناحي الفكرية.
* الطيرة والأوهام والخرافات
* الغيلان والسعلاة، ومزاعم أخرى
3-المناحي الاقتصادية.
4-المناحي التربوية.
*توجيه السلوك الاجتماعي والأخلاقي بشكل خاطئ
المنَاحي الاجتماعيَّة
-التفاخر بالأنساب.
الأنساب، واحدة النسب [1] ويعني القرابة. وهو الرابط الذي يربط شمل القبيلة ويجمع شتاتها. وذلك لأن أفراد القبيلة كلهم يشتركون بنسب واحد. والنسب عندهم هو القومية ورمز المجتمع السياسي في البادية [2] .
وقد اهتم العرب كثيرًا بالأنساب واعتبروها علمًا واسعًا من العلوم التي تشغل تفكيرهم كثيرًا، والتي تستأهل منهم المصنفات الضخمة [3] وهذا يدل دلالة واضحة على المكانة الخطيرة التي لعبتها الأنساب في حياة العرب.
فقد كانت هذه الأنساب توفّر الحماية والوقاية للإنسان، قبل أن تتولد الحكومات الكبيرة التي جاءت فيما بعد، فرعت الأمن وبسطت سلطانها وخففت من غلواء النسب والانتساب [4] .
(1) لسان العرب: مادة نسب.
(2) علي، جواد: المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج4/ ص314.
(3) لاحظ مثلًا: كتاب الأنساب، لأبي سعيد التميمي المسمعاني، (ت.562هـ) . نشر د.س. مرجليوت 1912 وتصوير الأوفست، مكتبة المثنى، بغداد 1970.
(4) علي، جواد المفصل في تاريخ العرب، قبل الإسلام: ج4/ ص357.