مُوبِقُهَا [1] ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
107 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ [2] ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ [3] ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ [4] » [5] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
108 -عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ [6] ، وَاتِّبَاعِ الجِنَازَةِ [7] ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ [8] ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي [9] ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ [10] ،
(1) معناه: كل إنسان يسعى بنفسه، فمنهم مَن يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم مَن يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي: يهلكها. والله أعلم.
(2) السُّلامى: عظام أصابع اليد والرِّجل، ومعناه: عظام البدن كلها، يريد أن في كل عضو ومفصل من بدنه عليه صدقة.
(3) أي: يُصلح بينهما بالعدل.
(4) أي: أن يدل من لا يعرف الطريق عليها.
(5) وفي حديث آخر من رواية مسلم: «ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» . أي: يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان؛ فإن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد، فإذا صلى فقد قام كل عضو بوظيفته. والله أعلم.
(6) أي: زيارته في مرضه.
(7) أي: الصلاة عليها وتشييعها والمكث إلى الفراغ من دفنها.
(8) أي: إذا حمد الله أن يقول له: يرحمك الله. فإن لم يحمد لم يشمِّته لتقصيره.
(9) أي: لوليمة عرس أو غيرها.
(10) أي: إشاعته وإكثاره وأن يبذله لكل مسلم.