فهرس الكتاب
القرآنية بالقياس إلى معطيات التاريخ الواقعي المحسوس. وثانيًا: ينبغي القيام بتحليل التبيين كيف أن القرآن ينجز أويبلور (بنفس طريقة الفكر الأسطوري الذي يشتمل على أساطير قديمة متبعثرة) شكلًا ومعنىً جديدًا». ( [151] ) اهـ.
«نحن نريد القرآن المتوسل إليه من كل جهة والمقروء والمشروح من قبل الفاعلين الاجتماعيين (المسلمين) مهما يكن مستواهم الثقافي وكفاءتهم العقائدية أن يصبح موضوعًا للتساؤلات النقدية المتعلقة بمكانته اللغوية، التاريخية والانتربولوجية والثيولوجية والفلسفية، ونطمع من جراء ذلك إلى إحداث نهضة ثقافية عقلية وحتى إلى ثورة تصاحب الخطابات النضالية العديدة من أجل أن تفسر منشأها ووظائفها ودلالاتها، ومن ثم من أجل السيطرة عليها» ( [152] ) .
ويقول د. نصر حامد أبوزيد: «إن النص القرآني وإن كان نصًا مقدسًا إلا أنه لا يخرج عن كونه نصًا فلذلك يجب أن يخضع لقواعد النقد الأدبي كغيره من النصوص الأدبية» ( [153] )
ولا يخفى أن له كتابًا كاملًا بعنوان نقد الخطاب الديني.
أما د. محمد عابد الجابري فله رأي خاص في موضوع نقد القرآن وهوأنه ضروري لكن ليس وقته الآن.
حيث يقول: «لا الوضعية الثقافية والبنية الفكرية العامة المهنية، ولا درجة النضُوج لدى المثقفين أنفسهم يسمح بهذا النوع من الممارسة الفولتيرية ( [154] ) للنقد اللاهوتي، ولا السياسة تسمح، وبطبيعة الحال فالإنسان يجب أن يعيش داخل واقعه لا خارجه حتى يستطيع تغييره» ( [155] ) .
ويقول عن خطته في هذا الصدد: «هناك من يرى أن من الواجب مهاجمة اللاعقلانية ( [156] ) في عقر دارها وهذا خطأ في رأيي، لأن مهاجمة الفكر اللاعقلاني في مسلماته في فروضه في عقر داره يسفر في غالب الأحيان عن إيقاظ، تنبيه، رد فعل، وبالتالي تعميم الحوار ما بين العقل واللاعقل، والسيادة في النهاية ستكون خاضعة حتمًا للاعقل؛ لأن الأرضية أرضيته والميدان ميدانه, والمسألة مسألة تخطيط» ( [157] ) .