فهرس الكتاب
35 -وذكر الإمام أبو محمد بن حزم في «الإحكام في أصول الأحكام» (ج 5 ص 92 - 94) . أنه لم ترو عن الصحابة الفتوى - في العبادات والأحكام - إلا عن مائة ونيف وثلاثين منهم فقط، من رجل وامرأة، بعد التقصي الشديد وهم بين مكثر منها، ومقل، ومتوسط. فالمكثرون سبعة، ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم سفر ضخم والمتوسطون منهم فيما روي عنهم من الفتيا - رضي الله عنهم - ثلاثة عشر، ويضاف إليهم سبعة آخرون. والباقي منهم مُقلون في الفتيا، لا يُروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان، ونقله الإمام ابن قيم الجوزية في «أعلام الموقعين عن رب العالمين» (ج1 ص 9 - 11) .
36 -وعن اجتهاد القاضي يقول النبي (ص) في الحديث الصحيح الذي رواه كثير من الصحابة، وأخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عشر مرات: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم ثم أخطأ فله أجر».
37 -الاجتهاد الجماعي فيما لا نص فيه على عهد رسول الله (ص)
وإذا كان هدف الإسلام هو تكوين مجتمع إسلامي - كما سبق القول - والعمل على ضمان استمراره عبر الأجيال والأمم والأقطار، فمن الواضح البين أن يكون للجماعة دور أساسي في هذا الميدان.
38 -وهكذا أنزل الله على سوله - وهو ما يزال في مكة - سورة الشورى، ومدح المؤمنين فيها، بأنَّ { « (ص) } ]الشورى: 38[.
39 -وجعل نظام الأسرة قائمًا على الائتمار والتشاور، فقال في تحديد أجرة إرضاع الوالدة ولدها: { ُ لله ـ پ ؟ » « } ]الطلاق: 6[ .
وقال في مدة الرضاعة: { و ى ي ً ٌ ٍ َ ُ ِ ّ } ]البقرة: 233[ .
40 -وأمر رسوله في سورة آل عمران بمشاورة أصحابه فقال: { أ ؤ إ } ]آل عمران: 159[ .
41 -وذكر في سورة النساء أن مع الرسول «أولي أمر» وأمر برد الأمر إلى الرسول وإليهم فقال: { گ ]ء _ . ف ق ك ل م ن ه و ى ي ً ٌ ٍ َ ُ ِ } ]النساء: 83[ .