فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 58

لعمُرك ما أدري ، وإِنْ كنتُ داريًا بسبعٍ رَمَيْنَ الجمرَ أم بِثَمانِ ؟ [1]

أراد: أبسبع

ومنه أيضا قول امرئ القيس:

تَروُح من الحي أم تَبْتَكِرْ ومَاذَا عليك بأن تَنْتَظِرْ ؟ [2]

أراد: أتروح .

أما منهج بدر الدين العيني في الاحتجاج بالحديث النبوي في المسائل النحوية فيمكن ذكره في الأمور التالية:

1-من خلال الشواهد التي أثبتُّها في هذا البحث يتبين أن الإمام العيني جعل حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأصل الثاني في الاحتجاج النحوي ، ورفض أقوال بعض العلماء الذين وصفوا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالضرورة ، لاصطدام النص الحديثي بقاعدة نحوية عندهم ، من ذلك قوله عن حديثه - صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ يَقُمْ ليلة القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تَقدَّمَ من ذنبهِ ) ): قوله ( غُفِرَ له ) جواب الشرط ، وهذا كما ترى وقع ماضيا ، وفعل الشرط مضارع ، والنحاة يستضعفون مثل ذلك ، ومنهم من منعه إلا في ضرورة شعر وأجازوا ضده ، وهو أن يكون فعل الشرط ماضيا ، والجواب مضارعا ... وجماعة منهم جَوَّزُوا ذلك مطلقا ، واحتجوا بالحديث المذكور ، والصواب معهم لأنه وقع في كلام أفصح الناس )) [3] .

(1) المساعد على تسهيل الفوائد: 2/455 ، وشرح ابن عقيل: 2/230 ، والخزانة: 4/447 .

(2) ديوان امرئ القيس: 154 ، تحقيق: ( أبو الفضل إبراهيم ) ، مصر ، 1958 .

(3) عمدة القاري 1/260 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت