فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 58

قال العيني: (( قوله( إلا أبو قتادة ) هكذا هو بالرفع عند الأكثرين ، قال ابن مالك: حق المستثنى بإلا من كلام تام موجب أن ينصب مفردًا كان أو مكملًا معناه بما بعده ، ولا يعرف أكثر المتأخرين من البصريين في هذا النوع إلا النصب ، وقد أغفلوا وروده مرفوعًا مع ثبوت الخبر ومع حذفه ، فمن أمثلة الثابت الخبر قول ابن أبي قتادة: (( أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم ) ) [1] .

واستشهد على جواز اتصال نون النسوة بالفعل مع ذكر الفاعل بقول عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري: (( إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الصبحَ بَغَلَسٍ ، فَيَنْصرِفْنَ نساءُ المؤمنين لا يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ ، أو لا يعرفُ بعضُهنَّ بعضا ) ) [2] ، قال العيني: (( قولها( فينصرِفْنَ نساءُ المؤمنين ) هو على لغة ( أكلوني البراغيث ) ، وهي لغة بني الحارث ، وكذا قولها: ( يَعْرِفْنَ بعضُهن بعضًا ) في رواية الحموي والكُشْمِيهَنِيّ )) [3] .

وأجاز العيني دخول حرف العطف على الاسم الموصول ، مستدلًا على ذلك بقول أبي بكر - رضي الله عنه - في كتابه الذي وجهه إلى البحرين: (( هذه فريضةُ الصدقةِ التي فرضَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ، والتي أمرَ اللهُ بها ورسولُهُ ) ). فقال بعد أن أورد النص: (( قوله( والتي أمر الله بها ) وقع هنا بحرف العطف ، ووقع في رواية أبي داود بدون حرف العطف )) [4] .

(1) عمدة القاري 8/354 .

(2) عمدة القاري 5/237 .

(3) عمدة القاري 5/237 ، وينظر في هذا الاستشهاد ج 3/66-203-209-260 .

(4) عمدة القاري 7/269 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت