فهرس الكتاب
وقال الشيخ الجليل أبوبكر الطرطوشي -رحمه الله- وقد سئل حول الاجتماع لختم القرآن:"إن كان ذلك على وجه السلامة من اللغط، ولم يكن إلاّ الرجال، أو الرجال والنساء منفردين بعضهم عن بعض يسمعون الدعاء فهذا البدعة التي كره مالك رحمه الله.."إلى أن قال:"وكل من قال بأصل الذرائع يلزمه القول بهذا الفرع، ومن أبى أصل الذرائع من العلماء، يلزمه إنكاره لما يجري فيه من اختلاط الرجال والنساء" (1) .
وذكر ابن حجر الهيثمي في الفتاوى الحديثة: أن"الموالد التي تفعل عندهم في زمنه أكثرها مشتمل على شرور ، ولو لم يكن منها إلا رؤية النساء الرجال الأجانب لكفى ذلك في المنع" (2) .
وقد علل بعضهم اشتراط الذكورية في القاضي أو الحاكم فقالوا: ليتمكن من مخالطة الرجال (3) .
وقد تقدم ذكر شيء من كلامهم بهذا عند ذكر مراعاة عدم الاختلاط في الشرائع، كالحج والجهاد وغيرهما.
من كلام العلامة محمد بن إبراهيم:
للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله جواب مطول عن حكم الاختلاط أفرد في رسالة سبقت الإشارة إليها فليراجع، ولعله يُكتفى هنا بنقل مواضع أخرى من كلامه في فتاواه خارج تلك الرسالة، خاصة وأن شيئًا من الرسالة فاح عبقه بين طيات البحث. وانظر كذلك فتاواه بعدها (4) .
ومن كلامه قوله رحمه الله عند تلخيصه ذكر مفاسد الموالد التي عدها ابن الحاج:"3- خروج النساء إلى المقابر وارتكاب أنواع المحرمات هناك من الاختلاط وغيره" (5) .
(1) المدخل لابن الحاج 2/297.
(2) عن فتاوى ابن إبراهيم 3/61.
(3) انظر حاشية قيلوبي وعميرة 4/174، وكذلك مغني المحتاج 5/418، وكذلك نهاية المحتاج 8/238.
(4) انظر الفتوى رقم (2641) ، 10/44، و (2643) ، 10/46، والتي تليها، والتي تليهما، وكذلك الفتوى رقم (2652) ، 10/50، بل راجع فتواه 10/من35 وإلى55.
(5) الفتاوى 3/84.