الصفحة 67 من 84

وقال رحمه الله:"وأما اختلاط النساء بالرجال وحصول المفاسد التي ذكرتها (1) ، فهذا من أكبر المنكرات التي يتعين إنكارها على الجميع" (2) .

وقال:"ومن أدلة ذلك أيضًا النصوص الدالة على منع اختلاط الرجال بالنساء، لأن المرأة الموظفة لا تختص بالنساء لا بد أن تخالط الرجال بمقتضى طبيعة وظيفتها. ومن تلك النصوص قوله تعالى: { وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب } فالأمر بكون سؤالهن من وراء حجاب دليل واضح على لزوم الحواجز وعدم الاختلاط" (3) .

وقال حول ما تقدم به بعضهم ضد هيئة الأمر بالمعروف، متظلمًا من سجنه، وتأديب المشتركين في حفلة زواج بضرب كل واحد منهم خمسة أسواط.

"بتأمل ما قرره قاضي الأفلاج بحق المذكورين، بناء على ما تحقق لديه من اجتماعهم مختلطين رجالًا ونساءً على ضرب الدفوف، وما ترتب عليه من وجود منكرات لا يجوز فعلها شرعًا، يعتبر إجراءً حسنًا، وفي محله، ولا وجه لتشكي المذكورين، بل الذي ينبغي في ذلك على ولاة الأمر أن يكونوا عونًا لرجال الدين والحسبة في قمع أمثال هؤلاء والضرب على أيديهم بما يحفظ للدين كرامته وللشرع قداسته".

ثم ذكر -رحمه الله-"أن ضرب الدفوف إذا كان مقصورًا على النساء فقط سالمًا من الأمور المحرمة فلا مانع منه، لشرعية إعلان النكاح" (4) .

(1) وهو ما يحصل من النساء هناك من خروجهن سافرات، واختلاطهن بالرجال في محافل الزواج، وعند القدوم من السفر، وعند حفل الولادة، ونحو ذلك إلى آخر ما ذكرته (هذا نص السؤال) .

(2) فتواه 10/49.

(3) السابق 10/244.

(4) السابق 221-222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت