الصفحة 68 من 84

ومن أقواله أيضًا:"بهذه المناسبة أشرح أمرًا هامًا ينبغي أن يكون العمل عليه في مستشفات المملكة، وذلك أن الرجال والنساء الذين يرتادون المستشفيات للعلاج ينبغي أن يكون لكل منهم قسم خاص في المستشفى، فقسم الرجال لا يقربه النساء بحال، ومثله قسم النساء، حتى تؤمن المفسدة، وتسير مستشفيات البلاد على وضع سليم من كل شبهة، موافق لبيئة البلاد ودينها وطبائع أهلها، وهذا الترتيب لا يكلف شيئًا ولا يوجب التزامات مالية أكثر مما كان، فإن الإدارة واحدة، والتكاليف واحدة، مع أن ذلك متعين شرعًا مهما كلف" (1) .

وقال في شروط دراسة تمريض النساء:"ومنها أن يكون عمل المتخرجات في الأجنحة النسائية فقط، ولا يكلفن بالعمل في أجنحة الرجال، ومنها أن يكون التدريب العلمي في الأقسام النسائية في بُعد عن الاختلاط بالرجال" (2) .

من كلام العلامة ابن باز:

قال رحمه الله:"والكتاب والسنة دلا على تحريم الاختلاط وتحريم جميع الوسائل المؤدية إليه" (3) .

وقال:"لقد ذكرنا من الأدلة الشرعية والواقع الملموس ما يدل على تحريم الاختلاط واشتراك المرأة في أعمال الرجال مما فيه كفاية ومقنع لطالب الحق، ولكن نظرًا إلى أن بعض الناس قد يستفيدون من كلمات رجال الغرب والشرق، أكثر مما يستفيدون من كلام الله، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام علماء المسلمين، رأينا أن ننقل لهم ما يتضمن اعتراف رجال الغرب والشرق بمضار الاختلاط ومفاسده، لعلهم يقتنعون بذلك, ويعلمون أن ما جاء به دينهم العظيم من منع الاختلاط هو عين الكرامة والصيانة للنساء وحمايتهن من وسائل الإضرار بهن والانتهاك لأعراضهن" (4) .

(1) السابق 13/221.

(2) السابق 13/222.

(3) مجموع الفتاوى والمقالات 1/420.

(4) السابق 425، وقد نقل قطعة من كلام الغربيين لايناسب تكرارها فلتراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت