فهرس الكتاب
ثم قال:"ولو أردنا أن نستقصي ما قاله منصفو الغرب في مضمار الاختلاط الذي هو نتيجة نزول المرأة إلى ميدان أعمال الرجال لطال بنا المقال ولكن الإشارة المفيدة تكفي عن طول العبارة" (1) .
وقال معلقًا على من زعم بأن عزل الطالبات عن الطلاب مخالفة للشريعة، وأن المسلمين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤدون الصلاة في جامع واحد:"ولاشك أن هذا الكلام فيه جناية عظيمة على الشريعة الإسلامية، لأن الشريعة لم تدع إلى الاختلاط حتى تكون المطالبة بمنعه مخالفة لها، بل هي تمنعه وتشدد في ذلك" (2) .
ومما قاله رحمه الله:"فمن واجب النصح والتذكير أن أنبه على أمر لاينبغي السكوت عليه، بل يجب الحذر منه، والابتعاد عنه، وهو الاختلاط الحاصل من بعض الجهلة، في بعض الأماكن والقرى مع غير المحارم، ولايرون بذلك بأسًا بحجة أن هذا عادة أجدادهم، وأن نياتهم طيبة.." (3) .
وقال حول الاختلاط في المدارس الابتدائية:"إن الاختلاط وسيلة لشر كثير، وفساد كبير لايجوز فعله"ثم قال:"وبكل حال فاختلاط البنين والبنات في المراحل الابتدائية منكر لايجوز فعله" (4) .
وقال رحمه الله:"من المعلوم أن نزول المرأة للعمل في ميدان الرجال يؤدي إلى الاختلاط، وذلك أمر خطير جدًا، له تبعاته الخطيرة، وثمراته المرة، وعواقبه الوخيمة، وهو مصادم لنصوص الشريعة التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها، والقيام بالأعمال التي تخصها في بيتها ونحو، مما تكون فيه بعيدة عن مخالطة الرجال"... إلى أن قال:"والأدلة الصريحة الصحيحة الدالة على تحريم الخلوة بالأجنبية، وتحريم النظر إليها، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرم الله، أدلة كثيرة محكمة قاضية بتحريم الاختلاط المؤدي إلى ما لاتحمد عقباه" (5) .
(1) السابق 427.
(2) السابق 4/248.
(3) السابق 5/236.
(4) السابق 5/234.
(5) السابق 6/355، وانظر كذلك 1/418.