ومن أكبر المحرمات بعد الشرك بالله: التهاون بالصلاة إما بتركها بالكلية -نسأل الله السلامة من الكفر وأهله- أو التهاون بصلاة الجماعة، واسمعوا تحذير المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من غلبة الشيطان على الإنسان بسبب التهاون في الصلاة، يقول - صلى الله عليه وسلم: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»
[أخرجه أحمد] .
ومن المحظورات أيضًا: التعامل بالربا، وفيه يقول الحق تبارك وتعالى: { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ } [البقرة: 275] .
وبالجملة فالوقوع في المآثم والمحرمات سبب جالب لسيطرة الشيطان على الإنسان، واقرءوا إن شئتم قوله تعالى: { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ }
[الشعراء: 221، 222] .
(5) الرفيق السيئ
وللشيطان مدخل عن طريق رفقة السوء، وكيف لا يكون ذلك وهم يزينون لك المنكرات ويبغضون إليك الطاعات...؟ وكم من لبيب أودت به رفقة السوء إلى سفاسف الأمور بدل أن كان يعيش في معاليها... وكيف لا يكون ذلك من مداخل الشيطان والرسول - صلى الله عليه وسلم - يصف الجليس السوء بنافخ الكير الذي إن لم يحرق ثيابك أصابك من رائحته الكريهة؟!
وكيف لا تنتهي عن قرناء السوء والله تعالى يقول: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [الأنعام: 68] .