الصفحة 14 من 18

وما موقفك يوم القيامة حين تعض على يديك وتقول: { يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا } [الفرقان: 27-29] .

(6) وهناك مداخل أخرى للشيطان

كالبخل، والحسد، والحرص، والدرهم والدينار، والتعصب للهوى والمذهب، والتفكر في ذات الله، وسوء الظن بالمسلمين إلى غير ذلك.

وسائل العلاج

للخلاص من كيد الشيطان هناك عدة وسائل -سبقت الإشارة إلى شيء منها- وأجملها لك فيما يلي:

(1) المداومة على ذكر الله

يقول أصدق القائلين: { الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد: 28] .

والشيطان يعيش بمعزل عن الذي يذكر الله تعالى، ذلك لأن الذكر يحوط الإنسان ويحفظه، ومثله -كما جاء في الحديث-: «كمثل رجل طلبه العدو سراعًا في أثره فأتى حصنًا حصينًا فأحرز نفسه فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى» [أخرجه أحمد والترمذي] .

وفي اللحظة التي يتخلى الإنسان فيها عن الذكر يسلط الله عليه الشيطان { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } [الزخرف: 36] .

وإذا تسلط الشيطان على الإنسان أنساه ذكر الله: { اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ } [المجادلة: 19] .

وذكر الله ينبغي أن يلازمه المرء في كل حال من أحواله قائمًا وقاعدًا، وعلى جنبه، وفي الشارع، وفي منزله، وأثناء العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت