الصفحة 150 من 254

العظيم المسلمَ يتخبط في أوحال الذنوب، ولكنه

يفتح الأمل أمامه ليسرع السير على طريق الاستغفار والإنابة

إلى ربِّه الرحيم، الكريم، الذي لا يغفر الذنوب أحد سواه،

والذي لا يستر العيوب إلا هو جل وعزَّ، وتبارك من ربٍّ رحيمٍ، كريمٍ، عفوٍ، غفورٍ.

فالآية نزلت تدل على العلاج في أسلوب سهل واضح، لا تعقيد فيه ولا التواء ولا شطط، وذلك كله من خلال منهج يدل العباد على رحمة ربهم الرحيم ويرغبهم فيما عنده سبحانه من سعة المغفرة والفضل والرحمة والعطاء.

جاء في مسند أحمد عن علي رضي الله عنه قال: (كنت إذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(ما من مسلم يذنب ذنبًا، ثم يتوضأ، فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غفر له) [1] وقرأ هاتين الآيتين: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ

(1) المسند (1/ 2) ، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1521) ، وقال الألباني في صحيح

أبي داود"صحيح" (1/ 283) ، والترمذي في سننه (406) ، (3017) ، وابن ماجة في إقامة الصلاة (1392) بألفاظ مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت