فهرس الكتاب
السلاح في سبيل الله تعالى [1] .
وقدم هؤلاء المتقون في دعائهم إيمانهم متوسلين به إلى ربهم، وفيه دليل على أنه يجوز للداعي أن يذكر طاعاته وما يقربه إلى الله ثم يدعو، ويؤيده ما في الصحيحين من حديث أصحاب الغار وتوسل كل منهم بصالح عمله، ثم تفريج الباري عنهم [2] .
وفي الآية الكريمة توجيه قرآني كريم بأهمية العمل الصالح ومشروعية التوسل به إلى الله تعالى، فقول المتقين: (رَبَّنَا إِنَّنَا
آَمَنَّا (وقولهم بعده: (فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا (دالٌ على أنهم توسلوا بمجرد الإيمان إلى طلب المغفرة، والله تعالى ذكر ذلك عنهم في معرض المدح لهم.
وقد ورد التنويه بشأن المستغفرين بالأسحار، وأنهم إضافة إلى هذه الصفة فهم قبل ذلك مؤمنون، صابرون، صادقون، قانتون، منفقون. ولو
(1) انظر: بهجة النفوس لابن أبي جمرة الأندلسي (1/ 67) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب إجابة دعاء من بر والديْه، حديث (5974) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة، حديث (2743) .