الصفحة 170 من 254

الحديث عنها.

والصدق هو ملاك الاستقامة وبث الثقة بين أفراد الأمة، وفي الصدق اعتزاز بالحق الذي هو قوام الوجود. والصدق هو سفينة النجاة في طوفان الحياة، وعاقبة الصدق دائمًا عاقبة طيبة، والصادق إنسان عزيز النفس، كريم المشاعر، مبارك الخطى والأنفاس، حبيب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، والأشياء بضدها تتميز، فإذا كان هذا شأن الصدق وأهله، فإن الكذب أقبح شيء في الإنسان، وبالتالي فإن الكذاب إنسان يمثل عضوًا مريضًا في مجتمعه وأمته، بل هو عضو فاسد، لا ينشأ منه إلا كل فسادٍ وهلاكٍ، والكذب نقيض الإيمان، ولذلك فإن انتشار الكذب في مجتمع ما دليل على انعدام الإيمان فيه. ومجالات الصدق متعددة، ومن ذلك صدق النوايا، وصدق الأقوال، وصدق الأفعال، وما أجلّ الصدق حين يكون مع الصبر، ولا يقدر على ذلك إلا مؤمن تقي.

والقنوت: هو المداومة على العبادة والمواظبة عليها في أوقاتها وإتقانها، وهو عبادة نفسية بدنية، وهو لا يكون إلا لله جل جلاله، فهو أداء لحق الإلهية، وواجب العبودية، وتحقيق لكرامة النفس الإنسانية بالقنوت لله، الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لا قنوت لسواه.

والإنفاق تحررٌ من الشح والبخل، وإحساس بقيمة الأخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت