الصفحة 181 من 254

المال مقدمًا على البنين في

الذكر في القرآن لتقدمه في النفع في الواقع المشهود. وتُشعر

لفظة (وَيُمْدِدْكُمْ (بمدى القدرة الإلهية، والسرعة والسهولة في الإمداد، وذلك أمرٌ هيّن يسير على الله تعالى الذي بيده ملكوت كل شيء ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير.

وهذا النص القرآني الكريم بيان واصف كاشف على أن المطر ينزل بالاستغفار لله تعالى، وقد فقه ذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين خرج بالمسلمين يستسقي فلم يزد على الاستغفار حتى رجع فأمطروا، فقالوا: ما رأيناك اسْتَسْقَيْتَ؟ فقال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا [1] .

ويروى عن الحسن البصري - رحمه الله - أن رجلًا شكا إليه الجدوبة، فقال له: استغفر الله، وشكا آخر إليه الفقر، فقال له: استغفر

(1) سورة نوح: (10 - 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت