فهرس الكتاب
الدنيا ومعادنها، ولا يوفيها شكر شاكرٍ.
والذي يظهر للمتأمل في موضوع الاستغفار أنه مطية المسلم لا يستغني عنه، فهو في موقف المستغفر لربه على كل حال يستغفره للخطرات السيئة، ويستغفره لجهله، وعدم معرفته به سبحانه، وبأسمائه وبصفاته، ويستغفره لعجزه عن شكر نعمه الظاهرة والباطنة، ويستغفره من الغفلة التي تغلِّف حياته، ويستغفره توبة، واعتذارًا واعترافًا بالعجز والتقصير والذنب ظاهرًا، وباطنًا.
والقرآن الكريم يوجه المسلمين إلى أهمية الاستغفار بعد إفاضتهم من المشعر الحرام، قال الله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ(198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ