الصفحة 44 من 1856

حكم المسح على الخفين

= فمذهب مالك وأبي حنيفة وابن المبارك وغيرهم: إنه يجوز المسح على ما فيه خرق يسير.

ومذهب الشافعي وأحمد وغيرهما: أنه لا يجوز المسح إلا على ما يستر جميع محل الغسل.

والقول الأول أصح.

صحيح البخارى: {كان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر وأنه ذهب لحاجة له وأن مغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ومسح على الخفين} .

جامع الاصول لابن الاثير: (( «أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ذهب لحاجته في غزوة تبوكَ، قال المغيرة: فذهبت معه بماء فجاء رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فسكبتُ عليه الماءَ، فغسل وجهه، ثم ذهب يخرجُ يديه من كُمَّيْ جُبَّتَه، فلم يستطع من ضيق كمِّ الجبَّة، فأخرجهما من تحت الجبة فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفَّيْنِ، فجاءَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وعبد الرحمن بن عوف يؤمُّهم، وقد صلَّى لهم ركعة، فصلَّى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الركعة التي بقيت عليهم، ففزع الناس، فلما قضى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- صلاته، قال: أحسنتم»

صحيح ابن خزيمة: عن علي قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للحاضر يعني في المسح على الخفين المعجم الصغير - الطبراني: (( سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم أأمسح على الخفين يا رسول الله فقال نعم ثلاثة أيام للمسافر ولا ينزع من غائط ولا بول ولا نوم ويوما للمقيم ) ).

تحفة الأحوذي: قوله (ومسح على الخفين والعمامة) بكسر العين وجمعه العمائم (قال بكر وقد سمعته من بن المغيرة) أي بلا واسطة الحسن (وذكر محمد بن بشار في هذا الحديث في موضع اخر أنه مسح على ناصيته وعمامته) الناصية مقدم الرأس وقد وقع في رواية لمسلم مسح على الخفين ومقدم رأسه وعلى عمامته (وذكر بعضهم المسح على الناصية والعمامة ولم يذكر بعضهم الناصية)

صحيح ابن خزيمة: {عن أبي هريرة قال: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: أيصلي أحدنا في الثوب الواحد؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم أو لكلكم ثوبان؟ قال أبو هريرة للذي سأله: أتعرف أبا هريرة؟ فإنه يصلي في ثوب واحد وثيابه موضوعة على المشجب} .

= وكان أحدهم يصلي في الثوب الضيق حتي أنهم كانوا إذا سجدوا تقلص الثوب فظهر بعض العورة، وكان النساء نهين عن أن يرفعن رؤوسهن حتي يرفع الرجال رؤوسهم، لئلا يرين عورات الرجال من ضيق الأزر، مع أن ستر العورة واجب في الصلاة وخارج الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت