فهرس الكتاب
يا عمرُ». أخرجه مسلم وأبو داود. وزاد الترمذي والنسائي في أوله «أنه كان يُصلِّي الصلواتِ بوضوء واحد» ولم يذكر المسح. )) .
1 -خرج رجلانِ في سفرٍ فحضرتِ الصلاةُ وليس معهما ماءٌ فتيمَّما صعيدًا طيِّبًا فصلَّيا ثم وجدا الماءَ في الوقت فأعاد أحدُهما الصلاةَ والوضوءَ ولم يُعِدِ الآخرُ ثم أتَيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرا ذلك له فقال للذي لم يُعِدِ أصبتَ السُّنَّة وأجزأَتْكَ صلاتُك وقال للذي توضأ وأعاد لك الأجرُ مرَّتَينِ
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 338
خلاصة حكم المحدث: ذكر أبي سعيد الخدري ليس بمحفوظ هو مرسل
كتاب سبل السلام شرح بلوغ المرام
تأليف: محمد بن اسماعيل الصنعاني
فقال للذي لم يعد:"أصَبْتَ السُّنة"أي: الطريقة الشرعية"وأجْزَأتْكَ صلاتُك"لأنها وقعت في وقتها، والماء مفقود، فالواجب التراب"وقال للاخر"الذي أعاد:"لَكَ الأجْرُ مرَّتين"أجر الصلاة بالتراب، وأجر الصلاة بالماء
"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بال، ثم تيمم، فقيل له: إن الماء قريب منك، قال: فلعلي لا أبلغه".
والحديث دليل على جواز الاجتهاد في عصره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، وعلى أنه لا يجب الطلب والتلوم له: أي الانتظار، ودل على أنه لا تجب الإعادة على من صلى بالتراب، ثم وجد الماء في الوقت بعد الفراغ من الصلاة.
وقيل: بل يعيد الواجد في الوقت؛ لقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته". هذا قد وجد الماء.
وأجيب: بأنه مطلق فيمن وجد الماء بعد الوقت، وقبل خروجه، وحال الصلاة، وبعدها. وحديث أبي سعيد هذا فيمن لم يجد الماء في الوقت حال الصلاة، فهو مقيد فيحمل عليه المطلق، فيكون معناه: فإذا وجدت الماء قبل الصلاة في الوقت فأمسه بشرتك، أي: إذا وجدته، وعليك جنابة متقدمة، فيقيد به، كما قدمنا.
واستدل القائل بالإعادة في الوقت: بقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا} والخطاب متوجه مع بقاء الوقت.
وأجيب: بأنه بعد فعل الصلاة لم يبق للخطاب توجه إلى فاعلها، كيف؟ وقد قال صَلّى الله عَلَيْهِ