الصفحة 49 من 1856

، فلما عجزت عن ذلك وضعفت عنه جعل لها صلى الله عليه وسلم أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد، وبين المغرب والعشاء بغسل واحد بتأخير الأولى منهما إلى وقت الآخرة منهما، فتغتسل حينئذ، ثم تصلي الأولى منهما إلى وقت الآخرة منهما، وتصلي الآخرة منهما في وقتها، وتغتسل للصبح غسلا فتصليها وهي طاهر بذلك الغسل وهذا فأحسن ما تقدر عليه تلك المرأة في صلواتها.

فإن قال قائل: فلم أمرت أن تصلي الصلاتين في وقت الآخرة منهما، ولم تؤمر أن تصليهما في وقت الأولى منهما؟ قيل له لمعنيين: أما أحدهما: فلأنها لو صلتهما في وقت الأولى منهما لكانت قد صلت الآخرة منهما قبل دخول وقتها، والآخر: أنها إذا دخل عليها وقت الآخرة منهما وجب عليها الغسل فتكون به طاهرا إلى آخر ذلك الوقت، ويكون إذا صلت فيه الصلاتين جميعا صلتهما وهي طاهرة، والله عز وجل نسأله التوفيق.

معني الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة.

= الوضوء من مس الذكر مستحب لا واجب. وكذلك خروج النجاسات من سائر البدن غير السبيلين كالوضوء من القيء، والرُّعَاف، والحجامة، والفِصاد، والجراح: مستحب. ومستحب لكل من أذنب ذنبا يتوضأ ويصلي ركعتين.

صحيح ابن حبان: كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فأتاه أعرابي فقال:

يا رسول الله إن أحدنا يكون في الصلاة فيحتك فتصيب يده ذكره فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (وهل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك) .

كنز العمال: (( عن طلق أن رجلا قال: يا رسول الله إن أحدنا يكون في الصلاة فيحتك فتصيب يده ذكره:"وهل هو إلا بضعة منك". ) ).

المعجم الأوسط: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول ما من مسلم يذنب ذنبا فيتوضأ ثم يصلي ركعتين أو أربعا مفروضة او غير مفروضة ثم يستغفر الله الا غفر الله.

له لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرادء إلا بهذا الإسناد تفرد به صدقة بن أبي سهيل.

سنن الدارقطني:

(( عن عائشة قالت: لقد كان نبي الله صلى الله عليه و سلم يقبلني إذا خرج إلى الصلاة وما يتوضأ ) ).

معرفة السنن والآثار للبيهقي: {عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الفتح خمس صلوات بوضوء، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعت شيئا لم تكن تصنعه. قال: «عمدا صنعته» } .

جامع الاصول لابن الاثير: (( «أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلى الصلواتِ يومَ الفتْح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعتَ اليوم شيئا لم تكنْ تصنَعُهُ؟ فقال: عمدا صنعتُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت