الصفحة 53 من 1856

شرح النووي على مسلم: (( فاختلف العلماء في أكل لحوم الجزور وذهب الاكثرون إلى أنه لاينقض الوضوء ممن ذهب إليه: الخلفاء الاربعة الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وبن مسعود وابي بن كعب وبن عباس وأبو الدرداء وأبو طلحة وعامر بن ربيعة وأبو امامة وجماهير التابعين ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم.

وذهب إلى انتقاض الوضوء به أحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى وأبو بكر بن المنذر وبن خزيمة واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي وحكى عن اصحاب الحديث مطلقا وحكى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين واحتج هؤلاء بحديث الباب وقوله صلى الله عليه و سلم نعم فتوضأ من لحوم الابل.

كنز العمال:"توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في مبارك الإبل"."حم"

"توضؤوا من لحوم الإبل، ولا توضؤوا من لحوم الغنم، وتوضؤوا من ألبان الإبل، ولا توضؤوا من ألبان الغنم، وصلوا في مراح الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل"."ابن عمر"."لا توضؤوا من ألبان الغنم وتوضؤوا من ألبان الإبل"..

مسند الامام احمد: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم وصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مبارك الإبل. ) ).

= (توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم) قيل إنه منسوخ بقول جابر: كان آخر الأمرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار، لم يفرق بين لحم الإبل والغنم؛ إذ كلاهما في مس النار سواء.

= الطهارة من الجنابة فرض، ليس لأحد أن يصلي جنبًا ولا محدثًا، حتى يتطهر، ومن صلى بغير طهارة شرعية مستحلًا لذلك فهو كافر، ولو لم يستحل ذلك فقد اختلف في كفره، وهو مستحق للعقوبة الغليظة، لكن إن كان قادرًا على الاغتسال بالماء اغتسل، وإن كان عادمًا للماء، ويخاف الضرر باستعماله بمرض، أو خوف برد تيمم، وصلى.

= امرأة تضع معها دواء وقت المجامعة، تمنع بذلك نفوذ المني في مجاري الحبل، فهل ذلك جائز حلال أم لا؟ وهل إذا بقي ذلك الدواء معها بعد الجماع ولم يخرج يجوز لها الصلاة والصوم بعد الغسل، أم لا؟

فأجاب: أما صومها وصلاتها فصحيحة، وإن كان ذلك الدواء في جوفها، وأما جواز ذلك ففيه نزاع بين العلماء، والأحوط أنه لا يفعل. والله أعلم.

والصواب انه ليس بحرام للاحاديث العزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت