الصفحة 63 من 1856

مشهورين وهو نزاع عملي.

001 -فمذهب أبي حنيفة أنه يتيمم قبل الوقت، ويبقي بعد الوقت، ويصلي به ما شاء كالماء.

002 -والمشهور من مذهب مالك، والشافعي، وأحمد: أنه لا يتيمم قبل الوقت، ولا يبقى بعد خروجه. ثم من هؤلاء من يقول: يتيمم لوقت كل صلاة، ومنهم من يقول: يتيمم لفعل كل فريضة، ولا يجمع به فرضين.

= والتيمم كالوضوء فلا يبطل تيممه إلا مايبطل الوضوء، ما لم يقدر على استعمال الماء.

نواقض الوضوء: (خروج الريح - النوم المستغرق - الجماع)

وقوله: {أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء} [النساء: 34] .

= ذكر أعظم ما يوجب الوضوء. وهو قضاء الحاجة. وأغلظ ما يوجب الغسل، وهو ملامسة النساء. وأمر كلا منهما، إذا كان مريضًا أو مسافرًا لا يجد الماء، أن يتيمم. وهذا هو مذهب جمهور الخلف والسلف.

= من نام النوم المعتاد، الذي يختاره الناس في العادة ـ كنوم الليل والقائلة ـ فهذا يخرج منه الريح في العادة، وهو لا يدري إذا خرجت ففيه الوضوء.

وأما النوم الذي يشك فيه: هل حصل معه ريح أم لا؟ فلا ينقض الوضوء؛ لأن الطهارة ثابتة بيقين، فلا تزول بالشك.

معرفة السنن والآثار للبيهقي: (( «العينان وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» ) ).

فيض القدير: { (العين) وفي رواية العينان (وكاء السه فإذا نامت استطلق الوكاء) أي انحل، كنى بالعين عن اليقظة لأن النائم لا عين له تبصر، قال القاضي: الوكاء ما يشد به الشئ والسه الدبر والمعنى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك ما في بطنه فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعله يخرج منها ما ينقض طهره وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وكل ما يزيل العقل ليس لأنفسها بل لكونها مظنة خروج ما ينتقض الطاهر به ولهذا خص علي النوم ممكنا مقعدته لأن الصحب كانوا ينامون قعودا حتى تخفض رؤوسهم الأرض ثم يصلون} .

= وقد كان المسلمون دائمًا يمسون نساءهم. وما نقل مسلم واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أمر أحدًا بالوضوء من مس النساء. وقول من قال: إنه أراد ما دون الجماع، وإنه ينقض الوضوء، فقد روي عن ابن عمر والحسن [باليد] وهو قول جماعة من السلف في المس بشهوة، والوضوء منه حسن مستحب لإطفاء الشهوة، كما يستحب الوضوء من الغضب لإطفائه. وأما وجوبه، فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت