فهرس الكتاب
وأما المس المجرد عن الشهوة، فما أعلم للنقض به أصلًا عن السلف.
= (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) . وهو صلى الله عليه وسلم جعل التراب طهورًا في طهارة الحدث وطهارة الجنب.
المستدرك للحاكم: {أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال: لم خلعتم نعالكم؟ قالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا قال: إن جبرئيل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما خبث فإن وجد فيهما خبثا فليمسحهما بالأرض ثم ليصل فيهما} .
= أن التيمم يجزئ بضربة واحدة.
صحيح البخارى: (( فقال النبي صلى الله عليه و سلم(إنما كان يكفيك هكذا) . فضرب النبي صلى الله عليه و سلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه )).
تحفة الأحوذي: (وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم منهم علي عمار وبن عباس وغير واحد من التابعين منهم الشعبي وعطاء ومكحول قالوا التيمم ضربة للوجه والكفين وبه يقول أحمد وإسحاق) قال بن قدامة في المغنى المسنون عند أحمد التيمم بضربة واحدة, فإن تيمم بضربتين جاز.
قال الأثرم قلت لأبي عبد الله التيمم ضربة واحدة فقال نعم ضربة للوجه والكفين ومن قال بضربتين فإنما هو شيء زاده انتهى. فتح الباري لابن رجب: (( إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ) ).
واستدل بهذا بعض من ذهب إلى أنه لا يشرط في المتيمم به أن يكون له غبار يعلق باليد، كما هو قول مالك وأبي حنيفة والثوري وغيرهم؛ لان نفخ التراب من اليدين ونفضهما منه قد يزيل ما علق باليد منه أو يخففه حتّى لا يبقى منه ما يعم الوجه والكفين غباره، فلو كان المسح بالغبار شرطا لكان ترك النفخ أولى. )) .
= كل من جاز له الصلاة بالتيمم ـ من جنب، أو محدث ـ جاز له أن يقرأ القرآن خارج الصلاة، ويمس المصحف، ويصلي بالتيمم النافلة، والفريضة، ويرقى بالقرآن وغير ذلك. فإن الصلاة أعظم من القراءة، فمن صلى بالتيمم كانت قراءته بالتيمم أولى، والقراءة خارج الصلاة أوسع منها في الصلاة، فإن المحدث يقرؤه خارج الصلاة، وكل ما يفعله بطهارة الماء في الوضوء والغسل، يفعله بطهارة التيمم إذا عدم الماء، أو خاف الضرر باستعماله.
الترتيب في الوضوء