فهرس الكتاب
المتأمل في دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الذي عَلَّمَهُ لأمَّتِهِ يَجِدُ أنَّهُ يُغَطِي كَافَةِ التَّقَلُّبَاتِ النَّفْسِيَةِ وتغيرات الأحوال التي تَعْتَرِي كل مسلم، وقد قَدَّمْناَ مَقُولَة الشيخ علي الحذيفي: لِيَحْرِِصَِ المُسْلِمُ على حِِْفظِ دُعَاءِِ رسول الله بِقَدَرِ اِسْتِطَاعَتِهِ، فقد شَرَع عليه الصلاة والسلام لِكُلِّ حَالٍٍ دُعَاءً وذِكْرًا (1) 0
فَجَاهِد نفسك وأرْغِمِ الشَّيْطَان واحفظ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال ابن أبي جَمْرَةَ مُعَلِّقًا على حديث عن جابر رضي الله عنه: كان النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ في الأمور كُلِّهَا كالسَّوُرَةِ من القرآن، قال: ِالتَّشْبِيه (2) فِي تَحَفُّظ حُرُوفه وَتَرَتُّب كَلِمَاته وَمَنْع الزِّيَادَة وَالنَّقْص مِنْهُ وَالدَّرْس لَهُ (3) وَالْمُحَافَظَة عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ جِهَة الاهْتِمَام بِهِ وَالتَّحَقُّق لِبَرَكَتِهِ، وَالاحْتِرَام لَهُ، وَيَحْتَمِل أنْ يَكُون مِنْ جِهَة كَوْن كُلّ مِنْهُمَا عَلِمَ بِالْوَحْيِ (4) 0
مسألة: اَلْدُّعَاءُ فِيِ اَلْسُّجُودِ أفْضَلُ مِنَ اَلْدُّعَاءِ حَالَ اَلْقِيَامِ فِيِ اَلْصَّلاَةِ:
عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأكْثِرُوا الدُّعَاءَ"0 ( رواه مسلم )
(1) من خطبة الجمعة في المسجد النبوي بالمدينة النبوية لفضيلة الشيخ: علي الحذيفي وهي بعنوان: فضل الدعاء وآدابه ، يمكن قراءتها أو الاستماع إليها عبر موقع: www.alminbar.net 0
(2) يعني تشبيه جابر الدعاء بالقرآن في الحفظ والتعليم 0
(3) وَالدَّرْس لَهُ أي: النَّقص أو الحذف منه 0
(4) أنظر فتح الباري ، حديث رقم 5903 الدعاء عند الاستخارة 0