الصفحة 26 من 113

* وعجيب تأليفه ، وتناهيه في البلاغة إلى الحد الذي يعلم عجز الخلق عنه ، وقد شرح وجوه الإعجاز في نظم القرآن ، وتحدث عن التحدي والإعجاز، وكل ما يتصل بهذا الباب في كتابه المعروف"إعجاز القرآن الكريم"الذي قال فيه ابن العربي: لم يؤلف كتابٌ مثله .

5-الجرجاني . (5)

سارالجرجاني على نهج الجاحظ ، ودافع عن إعجاز القرآن ، ورد على رأي من يرى أن الإعجاز سببه الصرفة ، ورفض أن يكون الإعجاز في الكلمة

المفردة أو في معاني الكلمة المفردة أيضًا ، ورفض أيضًا أن يكون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-الأحقاف 12

2-الشعراء 196

3-مناهج بلاغية: أحمد مطلوب ، الكويت ، وكالة المطبوعات ، 1973م ص 44

4-هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القسم القاضي أبو بكر الباقلاني توفي403 للهجرة

5-هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني ، توفي سنة 471 للهجرة

الإعجاز هو الجريان والسهولة وعذوبة الألفاظ وخفتها على الألسنة ، وقد رفض كذلك أن يكون الأصل في الإعجاز هو الإستعارة،أو الفواصل، أو الإيجاز أو المجاز،ورد الإعجاز إلى النظم وحده؛ولذلك وقف كتابه"دلائل الإعجاز في علم المعاني"على شرح نظرية النظم التي هي الأصل في الإعجاز (1) ، فالإعجاز عنده راجع إلى خصائص النظم العربي ودقائقه ، وما تجد في القرآن من باهر الفضل العجيب ومن الوصف،حتى أعجز الخلق كافة ، وحتى لم يجر لسان ولم يبق بيان ؛ فيقول عبد القاهر: أعجزتهم مزايا ظهرت في نظمه،ومواقعها،ومضرب كل مثل،ومساق كل خبر،وبهرهم أنهم تأملوه سورةً سورةً،وعشرًاعشرًا وآيةً آيةً فلم يجدوا في الجميع كلمةً ينبوا مكانها ، بل وجدوا اتساقًا بها ؛ فأعجز الجمهور (2) .

6 -السكاكي . (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت