الصفحة 27 من 113

يقول في كتابه مفتاح العلوم: اعلم أن الإعجاز يدرك ولا يوصف، كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها ،وكما يدرك طيب النغم العارض للصوت، ولا يدرك تحصيله لغير ذي النظرة السليمة (4) .

ويتجلى مما يقوله السكاكي عن إعجاز القرآن أن ليس الإعجاز الذي رآه الناس من أمر القرآن إلا إجلالًا يحيط بهم ، أو روعة تملكهم ، وما كان لكلامٍ أن يصور حقيقة الروعة ، أو يمسك مواقع الجلال ، ويتجلى منه محاسن

البيان إلا هذا الذي بين أيدينا من كلام الله، إنها معانٍ تدرك ولا تستشعر ولا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-دلائل الإعجاز في علم المعاني:عبد القاهر الجرجاني:شرح وتعليق:د.محمد عبد المنعم خفاجي:حققه وضبطه وعلق عليه:محمد رضوان مهنا،المنصورة،مكتبة الإيمان ،دط ،دت،ص29

2-القرآن معجزة العصور:محمد عبد المنعم خفاجي،القاهرة،الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1988م،ص149

3-هو أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر محمد علي السكاكي توفي سنة 567 للهجرة

4-القرآن الكريم هدايته وإعجازه: محمد الصادق عرجون ، ص 57

توصف ؛ولهذا فإن الناس من القرآن على منازل ودرجات وحظوظ ؛ كلٌ ينال منه على قدر ما عنده من استعداد للتجاوب العقلي و الروحي والنفسي معه ، إنه كما يقول عليه الصلاة والسلام:

? مأدبة الله ينال كل منها ما تصل إليه يده، وتمتد إليه عيناه، وتشتهيه نفسه ?

7ـ الرازي . (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت