الصفحة 31 من 113

فالقِسْطُ مِنْ غَيرها في الناسِ لَمْ يَقُمِ

لا تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ راحَ يُنْكِرُها

تَجاهُلًا وهْوَ عَيْنُ الحاذِقِ الفَهِمِ

قد تُنْكِرُ العيْنُ ضَوْءَ الشِّمْسِ من رَمَدٍ

ويُنْكِرُ الفَمُّ طَعْمَ الماءِ من سَقَمٍ

صور الإعجاز القرآني .

بعد أن تجولنا وألقينا نظرة على آراء علمائنا الأجلاء الأفاضل في مفهوم الإعجاز نستخلص من فحوى كلامهم الصور التي يتجلى فيها الإعجاز القرآني وهو كما سيأتي:-

1 ـ بلاغة القرآن النادرة:

وهي التي لا يحيط بها وصفٌ ولا يستطيع أن يكشف خصائصها باحثٌ ، ويكفيك أن علوم البلاغة والنقد والإعجاز قد وُضِعَتْ للكشف عن مظاهر هذه البلاغة وأسرارها ، ثم هي إلى الآن وبعد مضي القرون من الزمان لا تزال في أول الغاية ، على أن بلاغة القرآن أرفع مدى من البحث عن استعاراته وأمثاله وحكمته وإيجازه ومجازه ؛ فهي تشمل كل خصائص الفن الأدبي والبيان في القرآن الكريم .

2 ـ عظمة تصويره للحياة الإنسانية:

وذلك في ماضيها وحاضرها ومستقبلها للنفس البشرية في سلمها وحربها ، ولهوها وجدها وألمها وأملها ، وكفرها وإيمانها وللمثل العليا في الحياة المهذبة الكريمة ، والتي يعمل لها الإنسان وتسعى لها الإنسانية (1) .

3 ـ سمو الروح في القرآن .

إن القرآن الكريم ليس كتاب قصص أو تسلية أو أدب أو حكمة أو فلسفة أو تاريخ ، إنما هو خلاصة لكل ما في الحياة من ثقافة وحقائق ، ويزيد على ذلك منهج حياة روحية اجتماعية وبشرية كاملة صحيحة سليمة ،

وهو جدير بأن يقال أنه كتاب الإنسانية كافة (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-علوم القرآن: عدنان زرزور ، ص 47

2-روح الدين الإسلامي: عفيف عبد الفتاح طبارة ، ص 95

4 ـ روعة القرآن وجدته:

ويتمثل هذا في أخذه بالأفئدة والأسماع والمشاعر والعواطف والنفوس .

5 ـ عرضه للصورة البارعة:

وهي التي تأخذ بالألباب وتستهوي الأفئدة فتتحول إلى مشهد رائع أولوحة خالدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت