فهرس الكتاب
القصصي لتقوم بدورٍ مضاعفٍ مركبٍ ، ولتؤدي دورها الإيقاعي والموسيقي ، كما تُجلي مضمون المعنى المراد ، ففي هذه الآية جيء بلام الابتداء لتحقيق مضمون الجملة وتأكيده ؛ أي أن كثرة حبه عليه السلام لهما أمر ثابت لا شبهة فيه (1) .
الآية (9) قال تعالى: ? اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ? .
في هذه الآية كناية تشير إلى خلوص المحبة والتفرد بها ، ومرادهم بقتل يوسف أن يخلو لهم وجه أبيهم ، وتحصل سلامة المحبة لهم ممن يشاركهم فيها وينازعهم إياها ، فذلك من قوله: ? يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ?
الآية (14) قال تعالى: ? قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ ?
يظهر من قوله تعالى: ? إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ ? المجاز عن الضعف والعجز والعلاقة هي السببية (2) .
الآية ( 18 ) قال تعالى: ? وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ?
في هذه الآية ورد وصفٌ بالمصدر وذلك في قوله: ? بِدَمٍ كَذِبٍ ? مبالغةً كأنه نفس الكذب وعينه ، كما يقال للكذاب: هذا الكذب بعينه . والزور بذاته ،
ونحوه من قول عمر بن ربيعة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: الألوسي ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، 12/189
2-البرهان في علوم القرآن ، الزركشي ،ص116
فهن به جودٌ ……وانتم به بخلُ
فقد أتى بالمصدر على سبيل المبالغة .
الآية ( 22) قال تعالى:
? وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ?